• من خلال هذه المحاضرات المقدمة لطلبة السنة الثانية ليسانس بقسم اللغة والأدب العربي ( جامعة الثامن ماي 1945 بقالمة) نقدّم صورة موجزة حول تطور علوم اللسان على امتداد عقود من الزمان بدءا بالضبط المنهجي لمفردات المقياس؛ حلقةً ونظريةً ومدرسةً، مرورا إلى إسهامات كل مدرسة في دراسة الظاهرة اللسانية ومكاشفتها من زوايا على اختلافها تبقى متفاعلة متكاملة فيما بينها.
  • ونهدف من وراء هذه الدروس الموزعة على مفردات المقياس إلى:
  • تمكين الطالب من أساسيات المادة وأصولها نظريا وتطبيقياً.v توجيه اهتمامات الطلبة بمادة المدارس اللسانية وإدراكه لأهميتها في جميع الأطوار التعليمية ولاسيما في مراحل البحث اللساني والتقصي المنهجي . وتقديم دروس البرنامج.  المسطر على شاكلة ميسرة قصد ترسيخ المحتوى في ذهن المتعلم. والتركيز على الجانب التطبيقي في عرض المادة بهدف التنبيه إلى أهميتها في المسار التعليمي.
  • نحاول بشيء من المبادرة تذليل بعض الصعوبات خصوصا المتعلقة بتعدد المسميات للمفهوم الواحد بترجيح مصطلح مدعوم بحجة ، وكذا استغلال الحصص التطبيقية لإنجاز أكبر قدر ممكن من الأمثلة وحبذا لو تكون نفسها وتوضيح تطبيقها من منظور كل مدرسة من المدارس اللسانية بين الوظيفية الأوروبية والأمريكية-  والتوزيعية والتوليدية التحويلية وغيرها التي يأخذ فيها المثال قيد التطبيق أنماطا مختلفة للدراسة والتحليل.
  • لا يعنينا هذا الخلاف بقدر ما تعنينا  المادة التعلمية التي سيجدها الطالب في هذه المحاضرات، من رصد لأعلام المدارس اللسانية، وجهودهم ومبادئهم، وعلى وجهات نظر مختلفة، حتّى يختمر في ذهنه مشروع المدارس اللسانية ، وقد ركّزنا فيها على الجانبين النظري والتطبيقي على حدّ سواء.