إنّ للفساد الإداري تعريفات عدة فقد عرفه البنك الدولي بأنه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص، فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب، أو ابتزاز أو رشوة، لتسهيل عقد أو إجراء
طرح منافسة عامة كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمـال خاصـة تقديم رشوة للاستفادة من سياسات ، أو إجراءات عامة للتغلب عن المنافسين وتحقيق أرباح خارج إطار القوانين المرعية، كما يمكن للفساد أن يحصل عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللجوء إلى الرشوة ، وذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة1ويرى آخرون أنّ للفساد الاداري ثلاثة مداخل هي 2
المدخل التقليدي :
الذي يقوم على أساس أن الفساد هو مشكلة انحراف الأفراد عن النظام القيمي السائد والمعتمد في المؤسسات الحكومية ما يدفع الأفراد إلى ممارسة سلوكيات منحرفة.
المدخل الوظيفي: الذي يقوم على أساس أن الفساد هو مشكلة الانحراف عن قواعد العمل الرسمية المعتمدة وليس النظام القيمي.
المدخل بعد الوظيفي :
وفق هذا المدخل يمكن أن يأخذ الفساد طابعا تنظيميا فالتطور الكبير أخذ يظهر أن الفساد ظاهرة متعددة الأسباب والأبعاد،كما أن بلال أمين زين الدين قد عرف الفساد الإداري على أنه" كل ما يرتكبه الموظف العام إخلالاً بواجبات وظيفته العامة، سواء أكان باعتباره مواطن عادي أو باعتباره موظف عامل ، يمس الوظيفة العامة بشكل مباشر أو غير مباشر طالما أنه يؤثر بالسلب على مقتضيات وظيفته وسواء أكان الفعل أو التصرف مقنناً في قانون العقوبات باعتباره جريمة جنائية نص على عقوبتها، أم كان إخلالاً يترتب عليه جزاء تأديبي
- Teacher: BOUMEDIENE BELKEBIR