مقرر دراسي مخصص لطلبة الماستر سنة الأولى تخصص علم الاجتماع الصحة

يحظى موضوع السكان بأهمية بالغة لما تقتضيه الضرورة لدراسة المسائل المتعلقة بالسكان وتعد ذات أهمية واضحة من النواحي الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية والصحية وغيرها من النواحي التي تهم المجتمع كمثال لما يعيشه اليوم معظم سكان العالم من تسجيل لوقائع وأحداث جراء جائحة ألكرورنا.

ولهذا تكتسي الدراسات السكانية طابعا متميزا بالنظر إلى أهميتها من الوجهة النظرية والعملية باعتبارها المؤشر الأساسي لمعرفة حاجيات المجتمع المادية :  كالصحة والتعليم، والدور الثقافية والرياضية وغيرها من الحاجيات التي لا يمكن الاستغناء عنها ، بالنظر إلى دورها المركزي في حياة السكان اليومية، أمّا من الوجهة الاقتصادية فإنّ الدراسات السكانية لها دورها أيضا في معرفة عدد السكان النشيطين ، وغير النشطيين،  وتوزيع القوى العاملة على مختلف  النشاطات الاقتصادية  كالزراعة والصناعة والتجارة من أجل معرفة التوازن من عدمه على مستوى هذه النشاطات .

إنّ الناس في كل مكان وزمان لا يمكن أن يعيشوا دون أن تشغلهم الديموغرافيا وقضاياها إذ ما قلنا أنّ كل بني البشر هم نتيجة لأحداث ديموغرافية، وأنهم منشغلون بهذه الأحداث سواء شعروا بها أو لم يشعروا بها ذلك أنّ طبيعة البشر خلال فترة وجودهم تقتضي المرور بسلسلة من الأحداث تبدأ بالولادة و تنتهي بالوفاة مرورا بالزواج الهجرة، والتغيرات المختلفة كالتعليم والسكن والصحة والعمل.

ولكن ما الهدف من دراسة موضوع الديموغرافيا (علم السكان) أو جغرافية السكان هناك عدة أسئلة ترد في هذا الصدد، ومنها لماذا ندرس السكان؟ وهل هناك علاقة بين السكان والأرض التي نعيش عليها؟ أو لماذا تعلوا الأصوات المنادية لوقف سباق التسلح ؟ ولماذا تعقد المؤتمرات المتعلقة بالسكان أولا وبالأرض ثانيا؟