يرتبط وجود القانون الدستوري والنظم السياسية في الوقت الحاضر بوجود الدولة، ذلك أنه لا توجد جماعة بشرية على شيء من النظام بدون قواعد أساسية تبين نظام الحكم فيها، سواء كانت تلك القواعد مدونة في دستور مكتوب أو وليدة سوابق عرفية مستقرة لها في نفوس الجماعة إلزام القانون.

     كما أن القواعد الدستورية تختلف اختلافا متفاوتا من دولة لأخرى، ومن وقت لآخر وأن الإلمام المجرد بالقواعد الدستورية السائدة في دولة ما، لا تكفي بذاتها للحكم على نظامها بل يجب زيادة على ذلك الإحاطة بكيفية تطبيقها ، فإذا كانت الدساتير متشابهة في المحتوى في أغلب الدول، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يفرز عن نتائج جد متباينة وذلك وفقا لخصوصية كل دولة وظروفها وأحوالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية...

      وقد أسهب الفقه القانوني والسياسي في البحث عن أصول وجود الدولة الحديثة، وأوجد تبعا لذلك عدة نظريات بناء على نماذج عرفهتها الحضارات الانسانية المتعاقبة، من ذلك نجد النظريات التيوقراطية  والنظريات الطبيعية والنظريات الاجتماعية، وقد اعتبرت هذه النظريات قديمة وليس لها أية قيمة ديمقراطية، فوجدت إلى جانبها نظريات أخرى تقوم على الديمقراطية عرفت بنظريات العقد الاجتماعي، لكن بالرغم من أنكار صحة وواقعية هذه النظريات في الفقه الغربي فإننا نجزم بصحتها في أوقات وظروف وحالات معينة و نحص بالذكر الدولة الاسلامية إلا أننا لا   يمكننا الجزم بإطلاقها.

       لقد أجمع الفقه الدستوري الحديث على أن الدولة لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاث، من شعب وهم مجموعة الأفراد الذين يقيمون في إقليم الدولة أو حتى خارجها وتربط بين الشعب ودولته رابطة قانونية تسمى الجنسية، ويختلف مفهوم الشعب المكون للدولة عن مفهوم السكان إذ هم الأفراد المقيمين في الدولة سواء كانوا حاملين لجنسيتها أم أجانب، كما ينقسم الشعب إلى شعب سياسي يشارك في الحياة السياسية وشعب اجتماعي يضم كل أفراد الشعب دون استثناء.

     والركن الثاني هو الإقليم ويقصد به الحيز الجغرافي الّذي يقيم عليه السكان ويخضع لسلطة وسيادة الدولة، والإقليم بري وبحري وجوي ويشترط فيه أن يكون محددا، أما الركن الرابع هو السلطة السياسية أي وجود سلطة ذات سيادة تحكم الشعب وتبسط سلطتها على الإقليم، ولقد اختلف الفقه حول إضافة ركن رابع وهو الاعتراف الدولي كشرط لقيام الدولة.

     هذا وقد تأخذ الدولة صورة الدولة البسيطة ذات السلطة المركزية الموحدة (المركزية السياسية)، أو تأخذ صورة الدولة المركبة ذات السلطة السياسية المزدوجة (اللامركزية السياسية).

     بالرغم من التطورات الإيديولوجية التي طرأت على الفكر الدستوري و السياسي المعاصر من حيث وظائف الدولة  السيادية ، فإن التمييز بين الوظائف الثلاث لها: التشريعية والتنفيذية والقضائية ما زال محتفظا بقيمته، ففي جميع الدول ومهما كان طبيعة النظام السياسي القائم فإن الوظائف المنوط  بالسلطة تنفيذها تتوحد في ممارسة السيادة في ثلاثة مظاهر وهي: إصدار قواعد عامة مجردة ملزمة للجماعة يطلق عليها التشريع وتلك مهمة المؤسسة التشريعية، والمحافظة على النظام العام في الدولة وتقديم الخدمات للمواطنين في ظل التشريعات السارية وهذه مهمة المؤسسة التنفيذية، أما المظهر السيادي الثالث فيتمثل في حل المنازعات بين المواطنين و حتى بينهم و بين هيئات الدولة الإدارية عن طريق قضاء مستقل وهذه مهمة المؤسسة القضائية.

     وإذا كانت السيادة ملكا للشعب وفقا للمبادئ الديمقراطية الحديثة المستقرة، فإن الصورة الغالبة لممارستها هي الديمقراطية النيابية، التي توكل ممارسة مظاهر السيادة لسلطات تقوم بها محافظة على وحدة الدولة في إطار مبدأ الفصل بين السلطات، كل هذه العناصر هي الأسس التي تبني وتحدد النظم السياسية القائمة في الدول، والتي سنتناولها بالدراسة من خلال التطرق للعناصر التالية:

_ السلطات العامة في الدولة

_النظم السياسية المقارنة

_ النظام السياسي في الجزائر

-الأحزاب السياسية والنظم الانتخابية.

 


يهدف برنامج الاقتصاد السياسي الى تمكين الطالب من التعرف على اهم المفاهيم المرتبطة بالاقتصاد السياسي و علاقته بالعلوم الاجتماعية الأخرى والمفاهيم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، التعرف على اهم المدارس الاقتصادية والتطورات التي عرفها الفكر الاقتصادي،


يهدف برنامج الاقتصاد السياسي الى تمكين الطالب من التعرف على اهم المفاهيم المرتبطة بالاقتصاد السياسي و علاقته بالعلوم الاجتماعية الأخرى والمفاهيم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، التعرف على اهم المدارس الاقتصادية والتطورات التي عرفها الفكر الاقتصادي،


يهدف برنامج الاقتصاد السياسي الى تمكين الطالب من التعرف على اهم المفاهيم المرتبطة بالاقتصاد السياسي و علاقته بالعلوم الاجتماعية الأخرى والمفاهيم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، التعرف على اهم المدارس الاقتصادية والتطورات التي عرفها الفكر الاقتصادي


يهدف هذا المقياس للإحاطة بالجهات القضائية المختلفة المشكلة للتنظيم القضائي ورفع مؤهل الطالب في المجال التنظيمي و الهيكلي لهذه الجهات وتحديد نصاب كل منها للفصل في النزاعات طبقا لقواعد الاختصاص المحددة قانونا.